,
لا أتخلّى عن عاداتي ,حتّى بعدَك ,مازلت أحفظ قصاصات الورق ,والرسائل في جيوب الكُتب ..
أتذكر ,تلك الرّسالة الزهرية قبل سنتين؟ اليوم كنت أرتب مكتبتي ,ومن بين دفّتي كتابٍ انزلقت ,قرأتها وتبسمت لجمالها ,لكن لما تلوتُ اسمك انعقد حاجبا غضبي ومزقتها ورَميت بها لزاوية المُهملات .. وما إنِ استدرتُ حتّى اجتاحت ذاكرتي كُلّ كلمةٍ كتبتَها , كُلّ بسمةٍ غنّيتَها ,كُل قصيدة غزليّةٍ أهديتني ,وكلّ رسالةٍ .كُل نقطة وفاصلة! وكان هذا عقابِي ..
_
حكايةُ اللّولو* ..
..
تمسك يديها بلطفٍ في راحتيها : ياالله! لِم كُل هذي الجروح على يديكِ؟
تميل برأسها جانباً بضحكة صغيرة : يا صدِيقتي لصاحبتِك يدَا مايسترُو مُفرَطةُ التحرّر ,لَم تَسْلَم منهما لا السّاكين ولا الأبواب ,أو أطراف الزّجاج والمرايا والأثاث .. تمدّ ذراعيها قليلاً وتشرّع يديها عن كُل ماحولها كطيرٍ يستعدُّ للتّحليق ..
_
لُولوَة *
كلمَة تخرّج
..
أحياناً ,ليسَ شرطاً أن يكون الجمَال فِي ذات الأشياء لِتُحَب! ,وليسَ شرطاً أن تُحب لتُحفرَ ذكراها فِي القلب ..
فهذِي الرّحابُ المُشيّدة حسبُها من الجمَال أنّها بُذر في حُضنها أصُولٌ لعلاقاتٍ كالدُّر بينَ الرّوح والقُرآن ,بين العَقلِ والكِتاب ,وبين القلبِ والقلب ..
فأثمَرت حُبّاً وصَداقة بينَ أربعة عَشر قلباً نديّاً , وسَبعاً قُدّر لهم دربٌ آخر ..
وهاقَد أتى ذلك الوقتُ الذي به تُحطُّ الرّحال ,على مشارِف المُستقبَل .. النّقلة المصيريّة ,من لحظاتٍ ستُوضع في أشرطة الذّكرى بفرحِها وضحِكاتها التي ستظلّ ذِي الأرجاءُ تُردّدها , بشغبِها المُحبّب ,بحُزنها ,بحملِها الثّقيل الذي آلمَ أعوادنا اللّينة ,وجعلنا يوماً أصدقاء السّهر ,وغفوةٍ لذيذةٍ على الطّاولة الخشبيّة ,في بعضِ الصّباحات ..
وكَان كُلّ ذا ,لأجل الأحلام التي أزهَرت بداخِلنا كخُزامَى ونمَا معها الأملُ والطّموح .. إذاً ,اليَوم ,باركُوا لنا ,وادعُوا أن يمُدّنا الله بفضلِه لننجَح ,وعونه لنُحقّق أحلامنَا ,ونبنِي بفكرنا وسواعِدنا الوطن ,ونُزيح السّتار عن المُستقبل المُشرِق ..
اليَوم, عانقُوا حناجِرنا بالنّشيد ,وافرَحُوا بِنا ..
.
_
لُولوة سالِم
تخرّج 2012 *
..
فِي صباح ثُلاثاءٍ ما ,وأنتَ تغسلُ وجهَك.. ستذكر أنك في يومي المُفضّل ,
ستخرُج قبلَ الإفطار ,وتشتري زَنبقةً صفراءَ وتهديها لطفلٍ عابر ,
ستمضي وعيناكَ على السّحاب مُنصِتاً لضحكات المارّةِ علّكَ تذكر ضحكتِي ,وهديل حمامةٍ رماديّة كان يُشجيني..
ستمرّ بمكتبةٍ قديمة وتشتري ديواناً لدرويش ,وتومضُ في رأسكَ أُمنيتي يومَ تمنّيتُ مُراقصة قصائده!..
ستعود إلى البيت ,وتُفاجِؤك الأخرى بفستان الدّانتيل الأبيض ,وتذكر أني أحببتُ دوماً لو أقتنيه..
ستسألكَ أين كُنتَ؟ ,وستذكر رسائليَ المُلتاعَة المُغلّفة ببهجةٍ كاذبة عند كلّ غياب ,
سيبتلعُك ثقب الذّاكرة ,ستشعُر أن رأسك يبرُد ,شفتاك تستقيمُ ومقلتاك تتحجّران ,وقلبُكَ يصِيحُ: اذرِف دمعَة باللهِ عليك! ..
ستذكُرني يومَ لاتنفَعُ الذَكرى ..
_
لُولوَة
Q:اذهلتني الاخيره ..كالاخريات ..لكنها الاكثر تصويرا للفكره ..كاني اعيشها حقيقة بورك فيك وفي قلمك
,
هيَ محاوَلات .. وسعيدَة أن رأيتِ هذه الكتابة هي الأنجح .. شُكري لكِ ولمتابعتك , فعلاً تخجلينني بِلُطفِك وكرمِك .. ()
أسعدَكِ الله دوماً ومن تُحِبّين .. :)
..
نَظَرَ فِي عينَيْهَا وقَال: إذاً ,من يَكونُ هُوَ ؟
رفّ هدبَاهَا ,فردَت بكبرياء: مَن غَيْرُهُ المُحِبُّ الوَفِي ,جمِيلُ بُثيَه ..!
ضَحَك بملءِ فَيْهِ: أيّتُها المُشاكِسَة الصّغيرَة! كان يجِبُ أن أعرف انه أحدُ أبطالِكِ الشُّعراء الذِين تلتَحفِين معهُم الكُتُب ! ..
أردَفت بامتِعاض: حسناً يَكفِي ؛ دورُكَ الآن .. هِيَ ,من تَكُون ؟
تبَسّم: هيَ امرَأةٌ .. يَغُوصُ الأُفقُ في عَيْنيها ,وتُشرِقُ الشّمسُ من شَفتيهَا ..
: يَالَ الرِّجال!.. لا يتوانَوْنَ عن أيّ فُرصَةٍ للغَزَل ..
لَم يتعجّب كثيراً: أوَلا تُحِبّينَ الغَزَل ؟
: لا يُوجَدُ من النّساء من لا تُحِبُّه ,ولكنّه لا يُرضِي غرُورَ كُلّ النّساء !..
: إذاً ,أنتِ امرأةٌ صَعبَةُ الإرضَاء؟
هزّت كَتفيْها: رُبّما !..
انتَشل يدها اليُمنَى من حجرها ,وأمسكها بكلتَا يدَيْه..:
فِي يُمناهَا أدفاُ طَريقٍ للوَطَن ,
بِها تَكتُب ,بِها تَرسُمِ ,بها تشعُر ,
وعلى إيقاعِها تَطرَب الأشياء ..
في كٌوبِ قهوَتِها ثَلاثُ قِطَع سُكّر ,
فِي حقيبَةِ يدهَا ثَلاثَ قُصاصاتِ صُوَرٍ وكِتاب ,وعُلبَة شايِ ياسَمِين ..
ذاكِرَةُ هاتِفهَا فارِغَة! من تهتمّ لأمرِهم عناوينُهم تُسَجّلُ في قَلبِها ,من بينِهم عُنوانِي! ..
فِي عينَيْها ,تتأرجَحُ ثلاثُ وُجُوه! ,اثنَانِ مِنَ الذّاكِرَةِ ,والثّالِثُ لِي ..
ضمّ أصابِعَها إلى راحَة يدِها”: إذاً .. هذَا سِرُّنا الصّغير ,لتَحتَفِظِي بِه …
,
_
لُولوَا *
ستَظلّ مَحض الذّكريآت
.. وَ محظَن أـمنيآت متسللّةً إلى السماء
ستظَل موعد لقاء بـ صديق حَميمْ ’ ودمعَة لحبيب طوآه الردَى
خُيوطك النقيّه - لآ تزالُ محيطةً بغلآف القلبْ
وديدنُ طهركّ ’ لآمثيلَ لبيآضه
تشدّ الرّحيلْ تاركاً أرواحاً لاتزال تنبضُ أملاً بعام أفضلْ ..
ترحلْ .. وتبقَى صدى الذّكريات ( بصنفيّها ) تختلجُ زواياْ الفؤآد
تودّع مذكرّات مدرسيّه ..أُرهقَتْ- بتدوينك - كلّ صبآح
وتتركّ شخوصاً باتوا ليآلهم بكّ ’ معلّقين أحلامهم على ناصيتكْ لبلوغ عنان السمآء ..
وتَرحلْ .. ويبقَى ذكركّ
1332هـ
…………..
ستعْلُو فيكَ أماني باتتْ رَهن انتظآرْ .. وسترتفعْ الأحلام على جَناح منْ دُعآء
تفآؤلي كَبيرْ ..
بعآم لآ يُنفَى ‘‘ منْ جمآل ذكرآه
1433هـ
…
بثينه’
Source: both-s3d
,
أُسبِلُ عينَيْ ,حينمَا أُلحَظُني أختَلِسُ بعضاً من أوقاتِناَ معاً ,وأعبّئ بها شريطاً في ذاكرتِي العَطِبة .. رُغماً عنهَآ ؛
ميعادُ الفِراق يقتَرِب , وأنا أحتاجُ كثيراً منكَ ,لأبقَى ..
لأتذّكر أنّك كُنتَ يوماً لِي حقيقَة ,
لأعرفَ سبَب الحنين حينما يجرِفُني في مساءٍ قادِمٍ لعَينَين ويَديْن ,
وقلبٍ مَطَرِي ,
ولحنٍ سِحريْ ,
فقد يعيثُ بِي عُطْبُ ذاكرَتِي ,ويُنسِيني وجهَك القَمَرِي …
_
* لُولوَآ
,
So , why you don’t keep smile ?
:)


